الشيخ الأنصاري

157

كتاب الصوم ، الأول

فيفسد - أيضا - مستدلا عليه بأنه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسلكين - فإن المثانة تنفذ إلى الجوف - فكان موجبا للافطار . وفي كلتا المقدمتين نظر : أما في الصغرى : فلما حكاه في المدارك ( 1 ) عن المحقق ( 2 ) من أن قولهم : " للمثانة منفذا إلى الجوف " قلنا : لا نسلم ، بل ربما كان ما يرد إليها من الماء على سبيل الرشح ( 3 ) . وأما في الكبرى : فلعدم الدليل على كون كل مفطر يصل إلى الجوف بأحد المسلكين مفسدا للصوم ، فإن مناط الافساد عنوانات خاصة ، لا مطلق إيصال الشئ إلى الجوف . وأظهر منه " ما لو ( 5 ) وصل بغيره كالطعن بالرمح ، فلا " يفسده ( 5 ) . السعوط بما يتعدى إلى الحلق " و " هل " السعوط بما يتعدى إلى الحلق كالابتلاع ؟ " الأظهر : لا ، للأصل ، وعدم صدق شئ من عنوانات المفطر عليه ، فإنه ليس أكلا ولا شربا . مضافا إلى الرواية الحاصرة ( 6 ) والمعللة ، لعدم إفساد بعض الأشياء بأنه ليس بطعام يؤكل ( 7 ) . والاستدلال على الافساد بما سبق من أنه أوصل إلى جوفه قد عرفت جوابه . ولا ينبغي ترك الاحتياط .

--> ( 1 ) المدارك 6 : 105 - 106 . ( 2 ) المعتبر 2 : 661 . ( 3 ) في " ف " و " م " : الترشح . ( 4 ) العبارة في القواعد 1 : 64 هكذا : أما لو وصل . . ( 5 ) في " ج " و " ع " و " م " : فلا يفسد . ( 6 ) وهي رواية محمد بن مسلم وقد تقدمت في صفحة 22 وانظر الهامش 6 هناك . ( 7 ) الوسائل 7 : 52 - 53 الباب 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 6 .